أبي الفدا

378

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

ومنها : أن يكون مصدرا لافعنليت نحو : الاحبنطاء « 1 » لأنّه من احبنطيت احبنطاء مثل احرنجمت احرنجاما . ومنها : أن يكون مصدرا مضموم الأول ، ويكون للصوت نحو : العواء والبغاء « 2 » والرّغاء لأنّ نظيرها من الصحيح الصّراخ والنّباح / والصّياح ، وأما البكاء فيمدّ ويقصر ، فمن مدّ ذهب به مذهب الأصوات ، ومن قصر ذهب به مذهب الحزن « 3 » . ومنها : أن يكون مصدرا للعلاج فإنه أجري مجرى الصوت نحو : النّزاء وهو الوثوب ، لأن نظيره القماص وهو جمز البعير « 4 » . ومنها : الواحد الذي يجمع على أفعلة « 5 » نحو : قباء وكساء لجمعهما على أقبية وأكسية ، لأن أفعلة واحدها ، إمّا فعال بفتح الفاء أو فعال بكسرها أو فعال بضمها ، كقذال وأقذلة « 6 » ، وحمار وأحمرة ، وغراب وأغربة ، وأمّا مجيء ندى مقصورا فشاذ « 7 » لأنّه مثل قباء مفردا وجمعا ، لأنّه يجمع على أندية ، فكان قياسه المدّ « 8 » . ومنها : الجمع الذي واحده على وزن فعل بضم الفاء وسكون العين مثل عضو وأعضاء لأنه مثل : قفل وأقفال . ومنها : الجمع الذي واحده على وزن فعل بكسر الفاء وسكون العين كشلو

--> ( 1 ) الكتاب ، 3 / 540 . ( 2 ) غير واضحة في الأصل ، ولعلها « البغاء » ففي المقصور والممدود لابن ولاد 18 « بغاء الخير ممدود يقال خرج فلان في بغاء حاجته » وفي اللسان ، بغا ما نصه : جعلوا البغاء على زنة الأدواء كالعطاس والزكام تشبيها لشغل قلب المطالب بالدواء » ورسمها في المخطوط لا يحتمل الثّغاء . وهي التي جرى ذكرها في كتب اللغة والنحو . . . ( 3 ) قال الخليل الذين قصروه جعلوه كالحزن ، الكتاب ، 3 / 540 وفي الجمهرة « بكى » وقال قوم من أهل اللغة بل هما لغتان فصيحتان » . ( 4 ) الكتاب ، 3 / 54 والمخصص ، 16 / 36 ، واللسان ، نزا وقمص . ( 5 ) الكتاب ، 3 / 54 - 541 والمقتضب ، 3 / 85 . ( 6 ) القذال : جماع مؤخّر الرأس والجمع أقذلة وقذل بضمتين المصباح المنير ، قذل . ( 7 ) الكتاب ، 1 / 541 والمقتضب ، 3 / 81 وانظر تفصيل الآراء حوله في المقصور والممدود لابن ولاد 134 ( 8 ) المقصور والممدود لابن ولاد 134 والمقرب لابن عصفور ، 2 / 140 .